أبيات شعرية عن الحج لابن القيم

أبيات شعرية عن الحج لابن القيم وهي كلمات جميلة معبرة عن أجمل فريضة يشتاق لها كل مسلم في شتى أنحاء الأرض، ثم إن العبارات التي نستمتع بها اليوم هو شعر مؤثر عن تلك الفريضة التي فرضها الله على من يستطيع اليه سبيلا رأفة وكذلك رحمة بالمسلمين.

اقرأ كذلك: قصائد قصيرة عن الحج والعشرة الاوائل من ذي الحجة

أبيات شعرية عن الحج

أما والذي حج المحبون بيته
ولبوا له عند المهل وأحرموا

وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا
لعزة من تعنوا الوجوه وتسلم

يهلون بالبيداء لبيك ربنا
لك الملك والحمد الذي أنت تعلم

دعاهم فلبوه رضا ومحبة
فلما دعوه كان أقرب منهم

تراهم على الأنضاد شعثا رؤوسهم
وغبرا وهم فيها أسر وأنعم

وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة
ولم يثنهم لذاتهم والتنعم

يسيرون من أقطارها وفجاجها
رجالا وركبانا ولله أسلموا

ولما رأت أبصارهم بيته الذي
قلوب الورى شوقا إليه تضرم

كأنهم لم ينصبوا قط قبله
لأن شقاهم قد ترحل عنهم

فلله كم من عبرة مهراقة
وأخرى على آثارها لا تقدم

وقد شرقت عين المحب بدمعها
فينظر من بين الدموع ويسجم

وراحوا إلى التعريف يرجون رحمة
ومغفرة ممن يجود ويكرم

فلله ذاك الموقف الأعظم الذي
كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم

ويدنو به الجبار جل جلاله
يباهي بهم أملاكه فهو أكرم

يقول عبادي قد أتوني محبة
وإني بهم بر أجود وأكرم

فأشهدكم أني غفرت ذنوبهم
وأعطيتهم ما أملوه وأنعم

فبشراكم يا أهل ذا الموقف الذي
به يغفر الله الذنوب ويرحم

فكم من عتيق فيه كمل عتقه
وآخر يستسعى وربك أكرم

كذلك اقرأ: من أقوال ابن القيم

زر الذهاب إلى الأعلى