الأوراد اليومية من كتاب الدعاء المستجاب

الأوراد اليومية من كتاب الدعاء المستجاب

كثير من الأشخاص يرون أن كل موقف يتطلب دعاء خاص به، ولهذا يلجأ البعض الى الأوراد اليومية من كتاب الدعاء المستجاب حتى يكون مصدر لهم في دعائهم لله عز وجل دون التأكد هل هو جائز شرعا أم لا؟.

و هل هذا شئ محبوب أم مكروه وهو ما نتحدث عنه من خلال مقالنا التالي .

حكم قراءة الأوراد اليومية من كتاب الدعاء المستجاب

على سبيل المثال يقوم البعض بتخصيص ذكر -ورد يوم الثلاثاء- ولكن الصحيح انه لا يجوز أن يخصص أي يوم أو أي ليلة بشيء إلا بدليل ولا دليل على تخصيص بعض الأيام بأدعية لم تأت السنة بتخصيصها .

والبعض يدلل على مصداقيتة بأنه قد نقله من كتاب اسمه -الدعاء المستجاب للمؤلف أحمد عبد الجواد -فهذا كتاب تم التنبيه عليه من اكثر من شيخ ..

فقد سئلت (اللجنة الدائمة) عن هذا الكتاب، فكان جوابها: لا يعتمد على هذا الكتاب لكثرة ما فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

وسئُل عنه الشيخ ابن باز رحمه الله فقال: هذا كتاب غير معتمد، وصاحبه حاطب ليل يجمع الغث والسمين، والصحيح والضعيف والموضوع، فلا يعتمد عليه، ولا يجوز أن يخصص أي يوم أو أي ليلة بشيء إلا بدليل عن المعصوم عليه الصلاة والسلام. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين: كتاب الدعاء المستجاب فيه أشياء بدعية لا صحة لها، فلا أشير أن يقرأه إلا شخص طالب علم يعرف ما فيه من البدع حتى يتجنبها وفيه أشياء مفيدة. انتهى.

وقال الشيخ صالح الفوزان: كتاب كثر تداوله اليوم في أيدي الناس، وانتشر في المكتبات، وهو كتاب (الدعاء المستجاب) لمحمد عبد الجواد، وهو كتاب خرافي يشتمل على أدعية وأذكار مبتدعة صوفية وأوراد لا دليل عليها من الكتاب والسنة. ثم عنوانه فيه جرأة على الله عز وجل. حيث سماه: الدعاء المستجاب. ومن الذي أدراه أن هذا الدعاء مستجاب، وما دليله على ذلك، إلا أنه يريد جلب العوام، وإغراءهم بهذا الكتاب المبتدع.

وهذه فتوى .. التحذير من كتاب ” الدعاء المستجاب ” وحديثه

السؤال:

هل هناك من ثواب أو فوائد لقراءة ” الدعاء المستجاب “، قرأت في بعض الكتب أن الإنسان ينبغي عليه أن يقرأ ” الدعاء المستجاب ” حتى ولو مرة في العمر على الأقل ، هل هذا صحيح أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إن كان المقصود هو الدعاء المنتشر في كثير من المنتديات والمواقع الإلكترونية باسم ” الدعاء المستجاب “، منسوبا لرواية عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له : اللهم أنت حي لا تموت ، وخالق لا تغلب ، وبصير لا ترتاب ، وسميع لا تشك ، وصادق لا تكذب. إلى آخر الحديث الطويل.

فهذا دعاء مكذوب موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يرد في فضله حديث صحيح. ولا يحل لأحد من المسلمين روايته على أنه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد سبق الكلام عليه بالتفصيل.

ثانيا :

إن كان المقصود هو السؤال عن الكتاب الذي يسمى بـ ” الدعاء المستجاب “. فهو أيضا كتاب غير معتمد ؛ يشتمل على كثير من الأحاديث الموضوعة ، ويتضمن العديد من المخالفات الشرعية. لذلك حذر منه أهل العلم .

جاء في ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ما يلي :
” لا يعتمد على هذا الكتاب – ” الدعاء المستجاب ” – لكثرة ما فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ” انتهى .

عبد العزيز بن عبد الله بن باز – عبد الرزاق عفيفي – عبد الله بن غديان – عبد الله بن قعود.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
” هو كتاب لا يجوز الاعتماد عليه ، وصاحبه ليس من أهل العلم ؛ ولهذا نبهنا على هذا من مدة طويلة ، وبينا أن هذا الكتاب لا يجوز الاعتماد عليه. فيجب تنبيه القراء على عدم الاعتماد على هذا الكتاب ؛ لما فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ” .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
” كتاب كثر تداوله اليوم في أيدي الناس وانتشر في المكتبات.

وهو كتاب ” الدعاء المستجاب “، لمحمد عبد الجواد ، وهو كتاب خرافي. يشتمل على أدعية وأذكار مبتدعة صوفية ، وأوراد لا دليل عليها من الكتاب والسنة ، ثم عنوانه فيه جرأة على الله عز وجل ، حيث سماه الدعاء المستجاب.

ومن الذي أدراه أن هذا الدعاء مستجاب ، وما دليله على ذلك إلا أنه يريد جلب العوام ، وإغراءهم بهذا الكتاب المبتدع.

وأنا أحيل القارئ على كتب موثوقة في الأذكار والأدعية ، ألفها أئمة من أهل السنة الموثوقين :

  • أولاً : كتاب : ” الوابل الصيب ” للعلامة ابن القيم .
  • ثانيًا : كتاب : ” الكلم الطيب ” لشيخ الإسلام ابن تيمية .
  • ثالثًا : كتاب : ” الأذكار ” للإمام النووي .

فهذه الكتب ليس فيها شيء من الأذكار البدعية. وهي تشتمل على الأذكار الواردة في الكتاب والسنة ، وفيها غنى عن كتب المخرفين والمهرجين والحمد لله
ويمكن الاستعانة بما ورد في معهد ترايدنت من مقالات عن بيان شروط استجابة الدعاء ، وتفصيل أسباب القبول عند الله تعالى .

والله أعلم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى