الاقلاع عن التدخين هل يصلح تضرر الرئة؟

الاقلاع عن التدخين، والابتعاد عن تلك العملية التي يجري فيها إحراق مادة معينة، والمادة الأكثر استخداماً في ذلك هي مادة التبغ، وبعد إحراقها يتذّوقها الشخص المدخن ويَستنشقها. والتي اعتاد البعض أن يلجأ اليها لاعتبارها ممارسةٌ تُساعد في الترويح عن النفس.

الاقلاع عن التدخين هل يصلح تضرر الرئة؟

من أبرز وسائل التدخين شيوعاً في هذا الوقت السجائر سواءً أكانت بإنتاج صناعي أو تلك التي تلف باليد، كما أنّها توجد وسائل وأدوات أخرى للتّدخين كالغليون والشيشة.

لكن هل تعلم الى أي مدى يضر ذلك برئتيك؟

قد ينتج عن تدخين السجائر عواقب صحية كثيرة على الجسم. ومن المناطق الأكثر خطورة التي قد تتأثر هي مجاري الهواء والرئتين.

لكن الأخبار الجيدة هي أن الإقلاع عن التدخين قد يشفي الرئة إلى حدٍ ما.

بحسب ما يقوله الدكتور (نورمان إيدلمان- Norman Edelman) المستشار العلمي لـ (جمعية الرئة الأمريكية [1] ) واختصاصي الطب الرئوي.

الجدير بالذكر أنه بمجرد استنشاق المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر، يضطرب ويثار النسيج الرقيق المبطن للرئة، وبعد عدة ساعات من التدخين.

تبطء الشعيرات الدقيقة التي تبطن الرئة والتي تسمى بالأهداب. حركتها الشبيهة بحركة الفرشاة.

اهم الفوائد عند الابتعاد عن التدخين

ويتسبب هذا في الحد من قدرتها على تنظيف مجاري الهواء من جزيئات الأتربة والمخاط أو أي أجسام أخرى.

ومن نتائج التدخين الأخرى زيادة سمك وإنتاج المخاط.

حيث يتراكم هذا المخاط في مجاري الهواء بسبب عجز الأهداب عن إزاحته خارج الرئة بمجرد تكونه، مما يسبب انسداد مجاري الهواء محفزًا بهذا السعال.

وقد يسبب تراكم المزيد من المخاط عدوى رئوية، مثل التهاب الشعب الرئوية المزمن..

يقول “إيدلمان” أنه بشكل عام يمكن لبعض الالتهابات قصيرة المدى في الرئة أن يزول تأثيرها بمجرد الإقلاع عن التدخين.

وبتعبير آخر. يقل التورم في سطح الرئة ومجاري الهواء وتفرز خلايا الرئة كمية أقل من المُخاط..

كما تنمو المزيد من الأهداب.

والتي بدورها تنظف الإفرازات المخاطية. وبمرور أيام لأسابيع من الإقلاع عن التدخين، سيلاحظ المدخن سابقًا انخفاض ضيق التنفس لديه عند ممارسة التمارين.

وتفسير ذلك ليس واضحًا تمامًا، لكن جزء من العملية يحدث بسبب خروج غاز أول أكسيد الكربون الذي يوجد في دخان السجائر من الدم.

لماذا المدخن يشعر بضيق التنفس؟

قد يعترض هذا الغاز عملية نقل الأوكسجين. لأنه يرتبط بخلايا الدم الحمراء بدلا من الأكسجين، وهذا ما يسبب ضيق التنفس الذي يمر به بعض المدخنين.

والسبب الآخر في تحسُّن عملية التنفس هو انخفاض حدة الالتهاب في بطانة المجاري الهوائية.

ويحدث ذلك لأن البطانة لا تتعرض للمزيد من المواد الكيميائية المهيجة لها، مما يقلل تورمها سامحًا بتدفق المزيد من الهواء، وبعكس المتوقع.

قد يسعل المُقلِعون عن التدخين في البداية أكثر من سعالهم قبل الإقلاع.

لكن هذا الشيء يعد جيدًا. لأنه يعبر عن عودة الرئة للعمل ونمو أهداب جديدة، فهذه الأهداب تزيح الإفرازات المخاطية الزائدة من الرئة لمجاري الهواء وأخيرًا إلى الحلق. حيث يسعل الشخص ويطردها للخارج.

ويقول إيدلمان:

“السعال ينظِّف الحلق من المواد اللزجة في الرئة”.

كما ويقلل الإقلاع عن التدخين من احتمالية الإصابة بسرطان الرئة أيضًا. فكلما أقلع المدخن باكرًا، كلما قلت فرصته بالإصابة بالسرطان، وبالرغم من ذلك، سيبقى هناك خطر للإصابة به.

مراجع[+]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى