قصة السارق الذي أصبح اميرا

قصة السارق

قصة السارق ، يحكي أنه كان هناك ملك يعيش مع ابنته الوحيدة في قصره الكبير، وكان باله دائماً مشغولاً بها فكان يحبها حباً شديداً ، وعندما اقتربت الأميرة الجميلة من سن الزواج.

أخذ يفكر الملك كل ليلة لمن سيزوج ابنته الأميرة الرائعة ومن سيجلس علي العرش من بعده.

كان مشغولاً كثيراً بمستقبل ابنته وبالشاب المناسب لها الذي يسعدها ويحافظ عليها ويكون صهره الوفي العزيز.

مواصفات الزوج

وفي ليلة من الليالي نادي الملك أحد وزراءه وطلب منه الذهاب ليلاً الي المسجد ليبحث بين المصلين عن شاب يصلح لان يكون زوجاً لإبنته وان يكون شاب يفضل الدعاء والمناجاة والتقرب إلي الله عز وجل علي النوم ، فهذا هو أمير المستقبل الجدير بالزواج من ابنته.

وبالفعل خرج الوزير من القصر متجهاً إلي المسجد ليبحث عن شاب بهذه المواصفات التي ذكرها له مولاه الملك ليكون زوج المستقبل لإبنته الاميرة.

الوزير والسارق

ولسوء الحظ في هذه الليلة تحديداً، قرر لص أن يدخل إلي المسجد التي تنطلق منه قصة السارق حتي يتمكن من سرقة المصلين اثناء انشغالهم بالصلاه، فوصل إلي المسجد قبل وصول الوزير وجنوده، ولكنه وجد باب المسجد مغلقاً.

فتسلق الجدران وقفز داخل المسجد ، وبدأ يبحث عن أى شئ ثمين من محتويات المسجد يبيعه ويستفيد بثمنه، وخلال ذلك سمع صوتاً وكأن أحداً يحاول فتح باب المسجد، تحيّر كثيراً حينها أين يذهب ولكنه فكر سريعاً وقرر أن يمثل كأنه يصلي.

في هذه اللحظة فتح الجنود الباب ووجدوا هذا الشاب يصلي، فقال الوزير في تعجب شديد :
سبحان الله، من شدة شوق هذا الشاب للصلاة ورغبته في المحافظة عليها. دخل المسجد متسلقاً الجدران عندما وجد الباب مقفلاً ليؤدي صلاته، وأمر الجنود أن يحضروه بمجرد أن ينتهي من صلاته. كان اللص من شدة خوفه بمجرد أن ينتهي من صلاة يبدأ بالأخري حتي لا يمسكون به. والجنود ينظرون إليه في تعجب من شدة تقواه وإيمانه وتعبده لله تعالي. ولم ينتهي اللص من الصلاة حتي أمرهم الوزير عندما طال انتظاره أن ينتظروا لانتهائه من الصلاة ويمسكوا به بسرعه قبل البدء بركعه أخري من صلاة جديدة وبالفعل هذا ما حصل.

دخول السارق للقصر

أحضروا الجنود اللص الي قصر الملك وعندما سمع الملك عن صلواته ومناجاته وعبادته المتواصله قال له بكل فخر:
لعلك الشخص الذي ابحث عنه منذ مدة . ولتقواك وايمانك سأزوجك ابنتي الوحيدة لتصبح أميراً. بهت الشاب ولم يجيب من شدة المفاجأة وهو لا يصدق ما تسمعه أذناه. وعندما انتهي الملك من كلامه عن اعجابه به وبايمانه الشديد وصفاته الرائعة.

أنزل اللص رأسه في خجل وهو يقول في نفسه:

الهي جعلتني امیراً و زوجتني ابنة الملک لصلاة مزيفة تصنعتها .. فكيف كانت هديتك لو أني عبدتك مخلصاً مؤمناً؟

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock