قصة علاقة الاخوة للعبرة

قصة علاقة الاخوة

ان قصص العبرة بين الاخوة كثيرة ففيها الصراع وفيها التماسك وفيها التضحيات وفيها التسامح وهي ماتصف علاقة الاخوة وماحدث بينهم وكل قصة لها  وقائع مؤلمة.

تماسك الاخوة عند سيدنا موسى

كان رباط الاخوة بينهم شئ عظيم فكلمة الاخوة التي وقعت بينهم. تصف العلاقة التي تربط شقيقين ببعضهما البعض برباط الدم والأصل.

يقول المولى عز وجل ( واجعل لي وزيراً من اهلي هارون اخي (29) اشدد به ازري (30) واشركه في امري).

نرى في هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى طلب على لسان سيدنا موسى نصرة أخيه له من أجل مساعدته وإعانته ونصائحه لمواجهة الطاغية فرعون. لا بديل للأخ عن الأخ.

غيرة الاخوة على سيدنا يوسف

ومن ضمن قصة علاقة الاخوة للعبرة ، إلا أن الزمن لم يخلو من المشاكل التي أزعجت هذه العلاقة وأدت إلى تفككها ، ومنها ما كان بين سيدنا يوسف عليه السلام وإخوته.

حيث كان سيدنا يوسف يحظى بحب كبير من ابيه وقد لاحظ اخوته مكانة يوسف عند ابيه فجعلت الغيرة تعتصر قلوبهم حيث بدات برؤية سيدنا يوسف 11 كوكبا والشمس والقمر ساجدين له ومعرفة اخوته بذالك والبدء بالكيد له.

حيث حظي سيدنا يوسف بحب كبير من والده ، ولاحظ إخوته مكانة يوسف مع والده ، فغرقت قلوبهم الغيرة ، إذ بدأ سيدنا يوسف يرى رؤية 11 كوكباً ، والشمس والقمر يسجدان له ، وعندما علموا إخوته بذلك بدأو بالتخطيط له والكيد.

وقد وصفها القران وصفًا دقيقًا ، قال تعالى:

لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين (7) إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين(8) اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين(9) قال قائلُ منهم اقتلوا يوسف او القوهُ في غيابة الجب يلتقته بعض السيارة إن كنتم فاعلين(10).

نعم ، لقد اجتمعوا على أمر عظيم من قطع القرابة ، والعصيان ، وعدم الرحمة بالصغير الذي لا ذنب له ، ومع كل هذا إلا أن سيدنا يوسف بعد مضي تلك السنين عفا عنهم بعد أن كرّمه الله ، إذ أصبح عزيز مصر بعد أن سُجن وبيِع في السوق.

يقول الله تعالى:

قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين (89) قالو تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين (90) قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين (91).

وبعد كل ما حدث عفا وكان التسامح مع الاخوة من طبع الانبياء عليهم السلام.

صراع الاخوة الامين والمأمون

تناقض غريب آخر هو ما حدث بين الأمين والمأمون أبناء هارون الرشيد في عهد الخلافة العباسية، وهذه قصة اخرى للعبرة عن علاقة الاخوة.

حيث أصر الرشيد قبل وفاته على أن يكتب عهدا بين الإخوة في ارث الخلافة للأمين والمأمون والمعتصم.

  • الامين أمه السيدة زبيدة العربية الهاشمية.
  • والمآمون امه فارسية هي جارية اسمها مراجل [1]. تزوجها الرشيد لجمالها بعد ان أعتقها من العبودية. والفرس يعتبرونها أميرة فارسية.

وهنا تتشابك الأقلام ، كل يدافع عن قوميته وأصولها في الغلبة.

ولكل من الأمين و المأمون وزراء وكتاب وأنصار مثل العقارب والثعابين من أهل السياسة والخداع. لتحقيق المنشود بلا رحمة على دولة أو شفقة على أمة.

لم تكن فترة خلافة الأمين طويلة ، وانتهت بعد حُكم دام خمس سنوات ، وكان أهم شيء في عهده. الخلاف الذي نشب بينه وبين أخيه.

في صفر سنة 195 هـ 806 م أمر الأمين الناس بعدم التعامل بالدراهم التي تحمل اسم أخيه عليها ، ونهى عن دعوته على المنابر ، وأن يدعى له ولولده فقط.

وخرج الأمين ودعوه اهل دولته ، ثم توجه مع قائد الجيش علي بن عيسى ومع خمسون الف رجل الى الى مدينة الري في بغداد ، حيث كان طاهر بن الحسين قائد المأمون يستعد للدفاع ويستعد للقتال.

و حاول علي ابن عيسى أن يستغل معرفته السابقة للبلاد و الاتصال بالملوك الوطنيين و إثارتهم.

خرج طاهر من مدينة الري بجيش صغير (قرابة 4 آلاف) ، حيث كان يخيم على مسافة قصيرة منها ، حيث حرض جنوده على القتال لخلع الأمين وجعل الخلافة للمأمون.

والغرض من ذلك هو إضفاء الشرعية على جيشه حتى لا يتخيل الجنود أنهم يقفون في موقف الخارج على الحاكم.

استطاع المأمون محاصرة بغداد خمسة عشر شهرا وضربها بالمجانيق ، وسادت الفوضى حتى سقطت. ثم تم القبض على الأمين ووضعه في السجن حتى قتل على يد الفرس.

كانت قصة الفتنة بين الأمين والمأمون شتت علاقة الاخوة فدمرت الامة.

الخاتمة

وبعد ذلك ظهرت فتنة أخرى وهي محنة خلق القرآن ظهر فيها أئمة المسلمين وأشهرهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.

وهناك أمثلة كثيرة على قصة علاقة الاخوة للعبرة سواء صراع الأخ مع أخيه او تسامح او مساندة.

والذي لم يترك سوى الألم والضيقات التي أضرت حتى لا تؤدي إلى أمور وعواقب لا مفر منها.

فكما ذكرنا سالفا لم تكن الصراعات بين الاخوة والاشقاء الا سبباً للفُرقةِ والتشتُت.

مراجع[+]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى