كيفية التوبة والرجوع إلى الله تعالى

دائما ما يخطئ الانسان في تصرفاته و أفعاله، سواء بقصد أو بدون قصد، و لكن دائما يجب أن يعرف كيفية التوبة والرجوع إلى الله تعالى، وكيف يرجع الإنسان إلى الله بصدق ويتوب إليه؟ هل بكثرة الاستغفار فقط؟وهل هناك أعمال أخرى في الخير؟ وهل هناك أوقات معينة وأماكن معينة للرجوع إلى الله تعالى والتوبة إليه؟

كيفية التوبة والرجوع إلى الله تعالى

إن باب التوبة مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها، وحينها (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) الأنعام:158.

ويغلق هذا الباب أيضا إذا بلغت الروح الحلقوم، قال تعالى: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن… ) النساء:18.

والله تبارك وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.

بل ويفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه، فسارع إلى الدخول في رحمة الله.

احذر من تأخير التوبة، فإن الإنسان لا يدري متى ينتهي به العمر، ولن يستطيع أحد أن يحول بينك وبين التوبة.

والمسلم إذا أراد أن يرجع إلى الله لا يحتاج لواسطة كما هو حال الناس في هذه الدنيا، فإذا توضأت وكبرت فإنك تقف بين يدي الله يسمع كلامك ويجيب سؤالك.

فاستر على نفسك وتوجه إلى التواب الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.

شروط التوبة النصوح

  1. أن يكون صاحبها مخلصاً في توبته لا يريد بها إلا وجه الله. فليس تائباً من يترك المعاصي خوفاً من رجال الشرطة أو خشية الفضيحة، أو يترك الخمر خوفاً على نفسه وحفاظاً لصحته، أو يبتعد عن الزنا خوفاً من طاعون العصر.
  2. أن يكون صادقاً في توبته، فلا يقل تبت بلسانه وقلبه متعلق بالمعصية؛ فتلك توبة الكذابين.
  3. أن يترك المعصية في الحال.
  4. أن يعزم على أن لا يعود.
  5. أن يندم على وقوعه في المخالفة، وإذا كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين فإنها تحتاج رد الحقوق إلى أصحابها أو التحلل وطلب العفو منهم.

ثبات التائب على توبته

  1. ان يبتعد ويتجنب شركاء الجرائم وأصدقاء الغفلة.
  2. الاجتهاد في تغيير بيئة المعصية؛ لأن كل ما فيها يذكر بالمعاصي.
  3. الاجتهاد في البحث عن رفاق يذكرونه بالله ويعينوه على الطاعات.
  4. الإكثار من الحسنات الماحية (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) هود:114.

التائب والاستغفار

كثرة الاستغفار مطلوبة ومفيدة جداً، وذاك هدى النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ابن عمر رضي الله عنه:

كنا نعد للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد استغفر الله وأتوب إليه أكثر من مائة مرة.

قال عليه الصلاة والسلام لحذيفة : وأين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة.

كان السلف يستغفرون الله كثيراً، ويقصدون الأوقات الفاضلة مثل ثلث الليل الآخر.

كما قال نبي الله يعقوب لأبنائه: (سوف أستغفر لكم ربي…)، قال ابن مسعود : ادخر استغفاره لهم إلى وقت السحر.

والمسلم يستغفر الله حتى بعد الطاعات لأنه يعتقد أنه مقصر ولجبر ما فيها من خلل ونقص.

فبعد الصلاة ينبغي على المسلم أن يقول: أستغفر الله ثلاثاً، وبعد الحج … وهكذا.

وقد كان سلف الأمة الأبرار إذا أرادوا السقيا استغفروا الله ، وإذا طلبوا المال استغفروا الله ، وإذا أردوا الولد استغفروا الله ، أو طمعوا في نيل القوة في أبدأنهم وبلدانهم استغفروا الله، وهذا لدقيق فهمهم لقوله تبارك وتعالى:

(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ) نوح:10-11.

يجب على المسلم أن يتوب إلى الله من كل صغيرة وكبيرة وعلى المسلم أن يعوّد لسانه كثرة الاستغفار.

فلا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار.

زر الذهاب إلى الأعلى