هل تعلم ماهي وصايا لقمان الحكيم لابنه

ماهي وصايا لقمان الحكيم لابنه

هو لقمان بن ياعور ابن أخت أيوب، أو ابن خالته، وهو من أسوان بمصر، وقد قال فيه خالد أبن الربيع أنه كان نجاراً، وقيل أنه كان خياطاً، وقيل أنه كان راعياً، وقد عاصر داود، أخذ منه العلم وقد أعطاه الله الحكمة عندها، وذكر المسعودي أنه ولد على عشر سنين من ملك داود عليه السلام ولم يزل باقياً في الأرض، مظهراً للحكمة والزهد إلى أيام يونس بن متى عليه السلام. وليس في القرآن الكريم أية إشارة تمكن من تحديد عصره.

من القصص التي تدل على حكمته وفطنته الكبيرتين هو أنّه عندما جاء سيده يوماً بشاة وقال له: (اذبح هذه الشاة وائتني بأطيب مضغتين فيها) فذبحها وجاء بكلٍ من اللسان وكذلك القلب، ثمّ في اليوم التالي قال له سيده اذبح هذه الشاة وائتني بأخبث مضغتين فيها، فآتاه الله كلاً من القلب وكذلك اللسان، فتعجب سيده من ذلك، فما كان من لقمان الحكيك إلا أن قال: (ليس شيئاً أطيب منهما إذا طابا ولا شيئ أخبث منهما إذا خَبُثاً)، حينها أمر سيده بتحريره لحكمته وذكائه، وبعد تحررّه قرر الخروج من مصر والسفر إلى فلسطين، وقد كان ذلك في فترة بعث سيدنا داود عليه السلام، حيث عمل أجيراً عنده وقد لاحظ النبي داود حكمة هذا الرجل، فما كان منه إلا أن عينه قاضٍ على بني إسرائيل، ثمّ أصبح فيما بعد قاضٍ للقضاة.

وصايا لقمان الحكيم

  • الكبر منه مأمون. والرشد فيه مأمول.
  • يصيب من الدنيا القوت.
  • وفضل ماله مبزول.
  • التواضع أحب اليه من الشرف.
  • الذل أحب إليه من العز.
  • لا يسأم من طلب الفقه طول دهره.
  • لا يتبرم من طلب الحوائج.
  • يستكثر قليل المعروف من غيره.
  • ويستقل كثير المعروف من نفسه.
  • التي شاد بها مجده وأعلى ذكره وأنّ يرى جميع أهل الدنيا خير منه وأنه أشرهم وأن رأى خيراً منه سره ذلك وتمنى إن يلحق به وأن رأى شر منه قال لعل هذا ينجو واهلك أنا فهنالك يكون.

بعض وصايا لقمان الحكيم لابنه

  • مجالسة العلماء ومزاحمتهم؛ وذلك لأنّ الله يحي القلوب الميتة من خلال نور الحكمة كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء.
  • الإكثار من قول رب أغفر لي؛ لأنّه توجد لله ساعة لا يرد فيها الداعي.
  • غلب الشيطان باليقين خاصةً إذا جاء للإنسان من باب الشك والريبة، كذلك غلبه بالقبر والقيامة في حال جاء للإنسان من باب السآمة، وإخباره أنّ الدنيا مفارقة ومتروكة في حال جاء للإنسان من باب الرغبة والرهبة.
  • اتخاذ تقوى الله سبحانه وتعالي تجارة؛ حتى يحصل الإنسان على الربح دون بضاعة.
  • تقوى الله سبحانه وتعالى، مع عدم إظهار خشية الله أمام الناس؛ حتى لا يكرموا هذا الإنسان وقلبه فاجر بالله.
  • تحدّثه عن أنّ الدار الآخرة أقرب للإنسان من الدار الدنيا؛ والسبب في ذلك يعود إلى أنّ الإنسان يسير نحو الدار الآخرة ويبتعد عن الدار الدنيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى